خليل الصفدي
468
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم يكاد يعلقه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم هذا الذي لم يضع للملك حرمته « 1 » * إنّ الكريم الذي يحظى به الحرم وقال : كان الحسن بن زيد قد عوّد داود بن سلم عطايا ، فلما مدح داود جعفر ابن سليمان - وكان بينه وبين الحسن تباعد شديد - أغضب ذلك الحسن ، فقدم من حج أو عمرة ، فدخل عليه داود [ مسلما ] « 2 » فقال له الحسن : أنت القائل في جعفر « 3 » : [ من الطويل ] وكنا حديثا قبل تأمير جعفر * وكان المنى في جعفر أن يؤمّرا حوى المنبرين الطّاهرين كليهما « 4 » * إذا ما خطا عن منبر أمّ منبرا كأنّ بني حوّاء صفّوا أمامه * فخيّر من أنسابه فتخيّرا « 5 » قال داود : نعم جعلني اللّه فداك ، وأنا الذي أقول « 6 » : [ من الطويل ] 178 أ لعمري لئن عاقبت أو جدت منعما * بعفو عن الجاني وإن كان معذرا لأنت بما قدّمت أولى بمدحة * وأكرم فخرا إن فخرت وعنصرا هو الغرّة الزهراء في فرع هاشم * ويدعو عليا ذا المعالي وجعفرا وزيد النّدى والسّبط سبط محمد * وعمّك بالطّفّ الزكيّ المطهّرا
--> ( 1 ) ابن عساكر : خدمته . ( 2 ) الزيادة من الأغاني . ( 3 ) في ابن عساكر جاءت ضمن ثمانية أبيات . ( 4 ) المصدر نفسه : فجعفر . ( 5 ) في ابن عساكر : كأن بني حوّى صفوف أمامه * فخيّر في أنسابهم فتخيّرا ( 6 ) في الأغاني ثمانية أبيات أسقط الصفدي منها : وما نال من ذا جعفر غير مجلس * إذا ما نفاه العزل عنه تأخرا بحقكم نالوا ذراها فأصبحوا * يرون به عزا عليكم ومفخرا